الشيخ الدكتور/ عبدالعظيم بن بدوي بن عبدالرزاق

( نائب رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية )

هو عبدالعظيم بن بدوي بن محمد بن بدوي بن على بن عبد الرازق الخلفي (لقبا)، السلفي العقيدة والمذهب، كما قال عنه العلامة الشيخ الدكتور/ محمد خليل هراس لما زكاه للدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والتي لم يقدر له الدراسة فيها، بعد ما جاءه القبول، لأنه كان قد التحق بجامعة الأزهر.

مولده: وُلِدَ في قرية الشين/ مركز قطور/ غربية ، في 8/5/1954م، رمضان /1373هـ.

وُلِدَ لأبويْنِ من عامة الناس، إِلاَّ أنهما من المتدينين بالفطرة، وقد وهبه أبوه للقرآن الكريم هو وإخوته، حين كان الأب يدعو الله وهو شاب قبل أن يتزوج أن يرزقه ذرية طيبة تكون من أهل القرآن، وكان يقول: أتمنى أن يرزقني الله ولدًا يصعد المنبر ويقول: قال الله، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم. هكذا حدَّث أبوه عن نفسه، وتحدَّث عنه قرناؤه ونظراؤه، حتى بعد وفاته.

دفع به أبوه إلى الشيخ من أهل القرآن هو فضيلة الشيخ/ أحمد جودة، صاحب كتَّاب بالقرية المذكورة منذ صغره، فتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب، وحفظ القرآن ،هو في الحادية عشرة من عمره .

وفي رمضان 1383هـ وقبل الظهر دخل المسجد فرأى شيخًا بصيرًا(كفيفًا) فسلَّم عليه وتعرَّف عليه، وكان ذلك الشيخ قد عُيِّنَ إمامًا وخطيبًا للمسجد المجاور لمنزلِهِ، وفي هذه الساعة بحث عنه أبوه فقيل له: إنه مع شيخ المسجد، فجاء فصلى الظهر ثم قال للشيخ: هذا خادمك. فصار يخرج من الكتاب، فيذهب إلى ذلك الشيخ فيأتي به للمسجد، ويرجع معه، ويقرأ له ما شاء من الدروس والخطب، مما كان له أثر في حبِّه للقراءة، وحرصه على الاطلاع والمذاكرة، بلا ملل ولا فتور.

وتقدم لامتحان القبول بالإعدادي الأزهري بمعهد كفر الشيخ الديني سنة 1966م فنجح بفضل الله عليه بتفوق.

وفي عام 1393هـ/ 1973م حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية، من القسم العلمي/ علوم وتقدم إلى الجامعة فالتحق بكلية طب الأزهر، وكان يظن أنه يستطيع أن يعمل ويكسب المال ويدرس، فلم يستطع ذلك، فانتقل إلى كلية أصول الدين، وكان اختيار الله له خيرًا من اختياره لنفسه، فعمل مدرسا بإحدى المدارس الخاصة، وواصل دراسته بالكلية، إلى أن حصل على الإجازة العليا (الليسانس) سنة 1977م من قسم الدعوة والثقافة الإسلامية، بتقدير عام جيدجدا.

وفي 17/8/1980م سافر إلى الأردن فتعين إماما وخطيبا بأوقاف الأردن، وبدأ في الدراسة، وانشغل بشراء الكتب، وجدَّ في التحصيل، وكتب الله له القبول، ونفع به الكثيرين ، وهناك تعرف على مشايخ الدعوة السلفية وأئمتها:

فضيلة الشيخ/ محمد ناصر الدين الألباني.

فضيلة الشيخ/ محمد نسيب الرفاعي.

فضيلة الشيخ/ محمد إبراهيم شقرة.

فأخذ عنهم، واستفاد منهم. وكان له جهود في الدعوة في مساجد عمان والمحافظات الأخرى. وأقام بعمَّان إحدى عشرة سنة، لم يزر مصر خلالها إلا مرة واحدة سنة 1985م برًّا بأبيه الذي قال له أنه يحب أن يراه، فنزل لزيارته، ثم عاد بعد شهر، فأقام بعمَّان إلى سنة 1991م، فرغب في زيارة مصر، فنزل إليها، فرأى أن أهل قريته على ما هم عليه، لم يرزقوا بأحد من أهل العلم بالكتاب والسنة، فرأى أن من حقهم عليه أن يبقى بينهم، فاستخار الله عز وجل، وآثر البقاء في أهله، عملا بقوله الله عز وجل: ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ )[الشعراء]، وشجعه على البقاء ما كان سمعه من شيخه الألباني أثناء زيارته له قبل نزوله إلى مصر، فسأله الشيخ: هل ستعود؟ فقال: إن شاء الله، ولاسيَّما إن إخواننا في الأردن مصرُّون على ذلك. فقال الشيخ: لو رجعنا إلى عواطفنا، فنحن نحب أن تعود، ولكن انظر أين مصلحة الدعوة. قال الشيخ ذلك، ولم يكن يخطر ببالِ عبد العظيم البقاء في مصر، فلما نزل ورأى حاجة أهله إليه، وأن مصلحة الدعوة في بقائه، آثر البقاء، وشجعه عليه ما رآه من حرص الناس عليه بعد أول خطبة خطبها فيهم بعد وصوله بأيام. فتقدم بطلب لإعادة تعيينه بالأوقاف، وتم ذلك بفضل الله، واستلم العمل إماما وخطيبا بمسجد النور بالشين بتاريخ 31/12/1991م. ومازال به إلى الآن.

ثم رأى أن يتم الدراسات العليا فالتحق بها بكلية أصول الدين بالقاهرة، وواصل الدراسة حتى حصل على الماجستير سنة 1994م، برسالة بعنوان: الحرب والسلام في الإسلام في ضوء سورة محمد عليه السلام. ثم حصل على الدكتوراه سنة 1998، برسالة بعنوان: (شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق وجهوده في الدعوة).

ومنذ وصوله إلى مصر عام 1991م اتصل بإخوانه في أنصار السنة المحمدية وتعاون معهم، وتولى باب التفسير في مجلة التوحيد، منذ ذلك التاريخ إلى الآن، وهو الآن عضو مجلس إدارة المركز العام، ولما رأى قريته الشين بحاجة إلى فرع سعى في إشهار فرع جمعية أنصار السنة المحمدية بها، في سنة 2005م، وهو رئيس هذا الفرع ،كما تعاون مع جامعة المعرفة العالمية في تدريس مقرر ” أخلاق حملة القرآن الكريم ” لطلبة كلية الشريعة والدراسات القرآنية .

نشاطه الدعوي:

منذ أن عاد إلى مصر سنة 1991م وهو يخطب الجمعة في مسجده مسجد النور بالشين ، وله درسان في هذا المسجد يومي السبت والأربعاء، بين المغرب والعشاء. يقوم في درس السبت بتفسير القرآن الكريم، وقد انتهى منه مرتين، وهو الآن في الثالثة. ومع التفسير يشرح كتابا آخر ، ويوم الأربعاء يشرح مادتين مختلفتين، وقد أنهى كثيرا من الكتب في العقيدة، والفقه، والأخلاق ، وقبل رمضان كل عام يمتحن الطلاب فيما درسوه طول العام، ويكافأون بمكافآت رمزية، ويحصلون على شهادة نجاح، معتمدة من الجمعية ومجلس إدارتها.

وينتقل في محافظات الجمهورية أيام الأحد والاثنين، والثلاثاء.

كما أنه سافر إلى دولة الإمارات العربية بدعوة من أوقاف الشارقة، ومن جمعية دار البر، وقام بالتدريس والخطابة هناك، وسجل تليفزيون الشارقة خطب الجمعة وبثها، كما سجل له حلقات في التفسير، كما زار دولة الكويت بدعوة من وزارة الأوقاف، وزار البحرين بدعوة من وزارة الأوقاف أيضا، وزار لندن بدعوة من المنتدى الإسلامي، فخطب ودرس هناك.

وقبيل عودته من الأردن سجل بعض الأحاديث لإذاعة عمان، وبعد العودة سجل أحاديث لإذاعة وسط الدلتا بطنطا، ثم شارك في الأكاديمية العلمية بقناة المجد العلمية بتدريس مادة التفسير، وشارك فيها أيضا بالتسجيل لبرنامج: (تأملات قرآنية)، وبرنامج(يدعون إلى الخير). وبرنامج (في مكتبة عالم). ومنذ أن افتتحت قناة الرحمة الفضائية وهو يشرح فيها كتابه: الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز. كما يفسر الآيات المباركات التي تقرأ في برنامج( اقرأ وارتق).

مؤلفاته:

1-الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز مجلد

2- التعليق السني على صحيح مسلم بشرح النووي مجلد

3- الوصايا المنبرية مجلد

4- الأربعون المنبرية مجلد

5- الوصايا النبوية مجلد

6- إتحاف النبلاء بصحيح سيرة سيد الأنبياء مجلد

7- أحسن القصص دروس وعبر مجلد

8- جوامع الكلم في القرآن الكريم مجلد

9- أحباب الله مجلد

10- خير الناس مجلد

11- دين الفطرة كما بينته سورة البقرة(عقيدة-عبادة- معاملة) 2 مجلد

12- محاضرات في الدعوة والدعاة مجلد

13- الأربعون المنبرية في أشراط الساعة والأمور الأخروية مجلد

14- التحفة السنية في الأعمال القلبية مجلد

15- إعلام ذوي الأفئدة بأحكام سورة المائدة مجلد

16- أختاه أين تذهبين هذا هو الطريق غلاف

17- صفات المتقين في الكتاب المبين غلاف

18- منهج التلقي بين السلف والخلف غلاف

19- معالم المجتمع المسلم كما بينتها سورة الحجرات غلاف

20- قواعد الإصلاح والبناء كما بينتها سورة النساء غلاف

21- أكمل البيان في معنى (الإسلام- الإيمان- الإحسان) غلاف

22- رحلة في رحاب اليوم الآخر غلاف

23- وكذلك جعلناكم أمة وسطا رسالة

24- برنامج عمل اليوم والليلة رسالة

25- تفسير سورة الفاتحة رسالة

26- أعمال الحاج منذ خروجه من بيته حتى يرجع رسالة

27- القول الفصل المبين فيما لم يحكم بما أنزل الله رب العالمين رسالة.

نسأل الله أن يجزي الشيخ خيرا الجزاء ،وأن ينفع به المسلمين ، ويطيل في عمره على طاعته .